اجتماع سري لقيادات الجيش الجزائري يحدد مسار العلاقات الخارجية بعد القرار الامي بمنح الحكم الداتي للصحراء المغربية
شتوكة تيفي
كشفت مصادر خاصة عن اجتماع سري وعالي المستوى عقده كبار ضباط الجيش الجزائري من الفئة الثانية A2، التي تُمثل فعليًا قلب وصانع القرار داخل المؤسسة العسكرية.
تم الاجتماع في المقر العسكري بضاحية بني مسوس، وتضمنت الأجندة مناقشة أربع نقاط إستراتيجية قد تُعيد تشكيل مسار السياسة الخارجية والأمنية للجزائر. وتتكون هذه المجموعة المؤثرة من 13 ضابطًا ساميًا، هم قادة القوات والمناطق العسكرية، إضافة إلى الأمين العام لوزارة الدفاع، وينحدر معظمهم من منطقة الشاوية وتحديدًا من القنطرة.
محاور الأجندة السرية
المغرب والضغوط الأمريكية: تصدرت أجندة النقاشات دراسة القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، وتأثيره المباشر على مستقبل العلاقات مع المغرب، إلى جانب مناقشة الضغوط الأمريكية المتزايدة في هذا الملف الإقليمي الحساس.
ملف باماكو الأمني: تطرقت النقطة الثانية إلى العملية المسماة “خنق باماكو”، التي يقودها الجنرال حسن آيت وعرابي، والتي تتم بالتنسيق مع إياد أغ غالي من “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، مما يُشير إلى أهمية الملف الأمني في الساحل.
العلاقات الباردة مع فرنسا: أجري تقييم شامل للعلاقات مع باريس في ضوء المفاوضات السرية الجارية بين قصري المرادية والإليزي، محاولين تحديد آفاق هذه العلاقة المستقبلية.
تحول عقيدة التسلح: كما تم طرح ملف التحول الهيكلي العميق داخل الجيش الوطني الشعبي، المتعلق بمصادر التزود بالأسلحة، مع وجود توجه واضح للتحول نحو الصين وتركيا كموردين رئيسيين، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي.
ضغوط خارجية وتغييرات داخلية محتملة
أفاد المصدر بأن هذا الاجتماع الهام لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة ضغوط مباشرة من السفيرة الأمريكية في الجزائر، والتي توصف بأنها مقربة من الجنرال مصطفى إسماعيلي، قائد القوات البرية والمرشح الأبرز لخلافة الفريق السعيد شنقريحة.
ولفت المصدر النظر إلى أن الفريق السعيد شنقريحة، قائد الأركان، بدا خلال الاجتماع في موقف أضعف، وأظهر “ميلًا أكبر نحو المصالحة”. هذا التطور قد يُعزز التكهنات حول تغييرات محتملة في هرم القيادة العليا وتوجهات الجزائر في المرحلة المقبلة.




أخبار الإقليم