- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

السجن النافد في حق مرشد سياحي و نقاشة بعد نصبها على سائحة أجنبية بساحة جامع الفنا ” نقش الحناء مقابل 600 درهم”

شتــــوكة تيــــفي

شهدت *المحكمة الابتدائية بمراكش* مطلع الأسبوع الجاري فصلاً جديداً من فصول النصب التي تستهدف السائحين الأجانب، بعدما تورط *مرشد سياحي سري* و**امرأة تعمل في نقش الحناء** في عملية احتيال استهدفت سائحة فرنسية، في حادثة أثارت استياء المهنيين والمتتبعين للشأن السياحي بالمدينة الحمراء.

- إعلانات -

- إعلانات -

وفق معطيات الملف، فإن المرشد السري، المعروف في الأوساط السياحية بوساطته غير القانونية، استغل ثقة السائحة الأجنبية التي كانت تتجول بساحة **جامع الفنا**، ليعرض عليها خدماته بصفة “مرشد سياحي”. وبعد جولة قصيرة، قادها إلى محل امرأة تعمل في نقش الحناء، بعدما اتفق معها مسبقاً على الحصول على عمولة مالية مقابل كل زبونة يجلبها إلى محلها.

وبعد الانتهاء من عملية نقش الحناء، فوجئت السائحة بمطالبتها بمبلغ **600 درهم**، وهو ما اعتبرته مبالغاً فيه بشكل كبير، خصوصاً بعد أن اكتشفت لاحقاً أنها كانت ضحية نصب واحتيال من طرف شخص لا يحمل أي صفة قانونية تسمح له بمزاولة مهنة الإرشاد السياحي.

التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية قادت إلى توقيف المعنيين بالأمر، حيث تمت إحالتهم على أنظار النيابة العامة التي وجهت للمرشد تهمة *انتحال صفة ينظمها القانون والنصب**، فيما تابعت النقاشة بتهمة **المشاركة في عملية النصب*.

Video-B

وخلال جلسة المحاكمة، واجهت الهيئة القضائية المتهمين بالأدلة المادية وشهادات السائحة المتضررة، لتقضي في النهاية بـ *الحبس شهرين نافذة وغرامة مالية قدرها 2000 درهم في حق المرشد السري**، و**شهرين موقوفي التنفيذ وغرامة قدرها 1000 درهم في حق النقاشة*.

هذا الحكم، وإن بدا بسيطاً من حيث العقوبة، فإنه يحمل *رسالة قوية* إلى كل من يزاول أنشطة سياحية دون ترخيص، ويؤكد حرص السلطات القضائية على *حماية سمعة السياحة المغربية* وضمان حقوق الزوار الأجانب.

في المقابل، اعتبر عدد من المهنيين أن هذه الواقعة تكشف عن *ضرورة مضاعفة الجهود الرقابية* وتنظيم القطاع بشكل أكبر، خاصة في المناطق السياحية الحساسة كساحة جامع الفنا التي تُعد القلب النابض للسياحة بمراكش، حيث تنتشر العديد من الممارسات غير القانونية التي تسيء إلى صورة المغرب كوجهة عالمية.

ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المحلية ومندوبيات السياحة للحد من الظواهر العشوائية، إلا أن استمرار وجود “المرشدين السريين” يشكل *تحدياً حقيقياً* أمام مساعي تأهيل وتحديث القطاع. ويرى متتبعون أن الحل يكمن في **تكوين وتأطير الشباب الراغبين في ممارسة المهنة**، مع تسهيل مساطر الترخيص وتشجيعهم على الاندماج القانوني بدل الانخراط في أنشطة غير مشروعة.

في النهاية، تبقى هذه القضية بمثابة *جرس إنذار جديد* يدعو إلى إعادة النظر في طرق حماية السائحين وتعزيز الثقة في الخدمات السياحية بمراكش، حتى تظل المدينة الحمراء *رمزاً للضيافة والأمان والاحترافية* التي لطالما ميزت السياحة المغربية.

B-post-3
أضف تعليق