- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

القضاء ينتصر لـ”حرمة الحياة الخاصة”: أولى جلسات المحاكمة بين عائشة بوالحوجات وخديجة أمزين تهز الساحة الفنية الأمازيغية

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

دخلت الساحة الفنية الأمازيغية بسوس منعطفاً قانونياً حاسماً، أعاد إلى الواجهة سؤال الأخلاقيات وحرمة الحياة الخاصة، وذلك على خلفية القضية التي باتت تعرف بـ”وشاية الفنانين”.

- إعلانات -

- إعلانات -

فبعد الجدل الكبير الذي أعقب تصريحات فنانين في برنامج رمضاني على قناة الكترونية ، انطلقت يوم أمس الخميس 2 أبريل 2026، أولى جلسات المحاكمة في المواجهة القضائية بين الفنانة عائشة بوالحوجات وزميلتها الفنانة خديجة أمزين، في مشهد يكرس سيادة القانون فوق أي اعتبار.
​تعود فصول الواقعة إلى خروج إعلامي للفنانة بوالحوجات، أدلت خلاله بتصريحات اعتبرت مسيئة ومسّت بالجانب الشخصي لأمزين، مما أدى إلى خدش صورتها أمام جمهورها العريض الذي تابع تفاصيل هذه “الوشاية” بكثير من الاستغراب.

ورغم محاولات احتواء الموقف وسحب محتوى الحلقة من الأرشيف الرقمي ومسحه نهائياً من طرف الجهة الناشرة، إلا أن خديجة أمزين اختارت الاحتكام للقضاء، مؤكدة في اتصالاتها أن التشهير بالحياة الخاصة لا يمكن تجاوزه بمجرد حذف الفيديو أو تقديم فيديو اعتذار متأخر، مشددة أن سرعة انتشار فيديو التشهير لا يمكن ان ينتشر به فيديو الاعتذار ، و أن كرامة الفنان خط أحمر لا يقبل المساومة.

​هذه القضية تضع النقاط على الحروف فيما يخص حدود الزمالة المهنية، حيث كشفت الجلسة الأولى أن القضاء هو الفيصل حين تنتهك الخصوصيات وتتحول الأسرار الشخصية إلى مادة للتداول العام.

Video-B

ورغم سعي البعض لطي الملف ودياً بعد مسح المادة المثيرة للجدل، إلا أن إصرار أمزين على المتابعة يبعث برسالة قوية مفادها أن الحياة الشخصية مقدسة ولا يمكن اقتحامها من أي كان، حتى لو كان زميلاً في الحرفة.

نحن أمام واقعة قانونية تعيد الاعتبار لمفهوم “احترام الخصوصية” في الوسط الفني السوسي، وتؤكد أن حرية التعبير تنتهي تماماً حين تبدأ كرامة الآخرين وحرمة أسرارهم.

وفي الوقت الذي يصارع فيه الفن الأمازيغي من أجل البقاء، صامداً أمام عقود من التهميش وغياب الدعم المادي والمعنوي المطلوب للارتقاء بهذا الموروث، تأتي هذه الصراعات الجانبية لتزيد من قتامة المشهد.

فالفن الأمازيغي الذي يئن تحت وطأة الإقصاء وضعف البنيات التحتية الثقافية، لم يكن ينقصه سوى الدخول في نفق “الوشايات” والتشهير المتبادل، مما يساهم للأسف في تعميق تهميشه وإلهاء الرأي العام عن قضاياه الجوهرية ومطالبه العادلة في الدعم والاعتراف، بدلاً من تكريس الجهود لحماية حرمة الفنان ورسالته النبيلة.

B-post-3
أضف تعليق