- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

أيت عميرة : نور الدين مجاهد.. الرقم الصعب الذي يرفض “الإقبار” في دهاليز المعارضة.

مصطفى رضى

بين أروقة السياسة المحلية بجماعة أيت عميرة، يبرز اسم المهندس الفلاحي نور الدين مجاهد كعلامة فارقة في معادلة التدبير التي خلطت أوراق “أباطرة” الانتخابات. هذا الرجل الذي لم يأتِ من فراغ، بل صقلته تجربة ميدانية رائدة في رئاسة جمعية “السوالم للتنمية”، حيث قدم نموذجاً حياً في النجاعة التسييرية والقدرة على تحويل الموارد المحدودة إلى مكتسبات ملموسة، وهو ما جعل منه رقماً صعباً قبل حتى أن يطأ أقدامه عتبة المجلس الجماعي.

- إعلانات -

- إعلانات -

​لقد كانت انتخابات 2021 محطة كشفت عن المعدن الحقيقي لمجاهد، فبالرغم من الكواليس المعقدة التي أدت إلى خروجه من حزب التجمع الوطني للأحرار في “مسرحية” بات المواطن العميري يحفظ فصولها عن ظهر قلب، إلا أنه استطاع انتزاع مقعده بقوة الصندوق وثقة الناس، متحدياً بذلك الآلات الانتخابية التقليدية.

وبدلاً من استثمار هذه الكفاءة الهندسية والتدبيرية في المكتب المسير للدفع بعجلة الجماعة نحو الأمام، تم اختيار نهج الإقصاء عبر “زجه” في صفوف المعارضة، في محاولة واضحة لإقبار صوته وتحجيم دوره داخل أسوار المؤسسة.

Video-B

​غير أن رياح الإقصاء لم تزد مجاهد إلا حضوراً ، حيث نقل معركته من قاعة الاجتماعات المغلقة إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، فارضاً نفسه كمنصة نقدية واقتراحية لا يمكن تجاوزها، ومحولاً “عزلة المعارضة” إلى جسر تواصل مباشر مع هموم الساكنة.

لكن هذا الحضور الطاغي عرف في الآونة الأخيرة خفوتاً مفاجئاً، مما فتح الباب على مصراعه للتساؤلات: هل هو تراجع للوراء، أم أنها “استراحة محارب” تسبق العاصفة.

إن المتتبع للشأن المحلي يدرك أن هذا النوع من الكفاءات لا يغيب عبثاً، بل ربما هو ابتعاد تكتيكي لإعادة ترتيب الأوراق والاستعداد لعام 2027، ليطل كوجه منقذ وخيار بديل لانتشال أيت عميرة من أوضاعها المزرية، مؤكداً أن الكفاءة مهما حوصرت، تظل هي الملاذ الأخير حين تشتد الأزمات.

B-post-3
أضف تعليق