بعيداً عن “شكارة” المال.. هل ينجح محمد اليوربوعي في اكتساح صناديق الاقتراع بالجبل
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
في ظل الحراك السياسي الذي يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باشتوكة أيت باها، يبرز تساؤل جوهري بات يتردد بحدة في المقاهي وبصيغ متعددة في كواليس الشأن المحلي ، هل ينجح محمد اليوربوعي، رئيس جماعة أيت باها، في تتويج مساره السياسي بالعبور نحو قبة البرلمان.

- إعلانات -
هذا السؤال ليس مجرد ترف فكري، بل هو انعكاس لمتغيرات عميقة في الخريطة الانتخابية للمنطقة، خاصة مع غياب “الأسماء الثقيلة” مالياً التي اعتادت الهيمنة على المشهد بالضفة الجبلية.

لطالما كانت المعادلة الانتخابية في “جبل اشتوكة” تُحسم عبر نفوذ الأعيان والقدرة المالية لاعيان المنطقة المنحدرين في محاور هلالة، تاسكدلت، أو إدوكنظيف و أيت مزال ، لكن هذه الولاية تبدو استثنائية بامتياز ، فرغم إعلان حزب الحركة الشعبية عن تقديم الفاعل الاقتصادي رشيد بوكرن وكيلاً للائحته، إلا أن الإجماع الجبلي لم ينعقد عليه بعد، مما فتح الباب واسعاً أمام طموحات اليوربوعي الذي صنع لنفسه اسماً كقوة سياسية هادئة ومؤثرة، بعيداً عن جلباب “الأعيان التقليديين”.
ما يعزز من فرص اليوربوعي في هذا السباق ليس فقط رصيده في تسيير الشأن المحلي بمركز أيت باها، بل شبكة تحالفاته الذكية ، فقربه من الوجه المعروف “الحاج محمد بومالك” (ابن همو) يمنحه غطاءً اجتماعياً وازناً وسط أعيان الجبل، كما أن “صلح الكبار” الذي جمعه مع البرلماني أحمد بومكوك عن حزب الأصالة والمعاصرة ، والذي ألمح لعدم رغبته في الترشح مجدداً ، قد يقلب الموازين لصالحه، مما يجعل الطريق نحو الرباط يبدأ فعلياً من “أيت باها” عبر تحالفات عابرة للانتماءات الحزبية الضيقة.
فهل يستثمر اليوربوعي حالة “الفراغ المالي” وبرود جبهة الأعيان ليثبت أن الكاريزما السياسية والتحالفات الميدانية قادرة على هزيمة لغة المال في معقل شجر الأركان ، الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان “دينامو أيت باها” سيحمل ملفات الجبل تحت قبة البرلمان، أم أن للمفاجآت الانتخابية في اشتوكة رأياً آخر.




أخبار الإقليم