زلزال مناخي يضرب اشتوكة أيت بها.. الحسين أزوكاغ يضع ملف “إفلاس الفلاحين” على طاولة الحكومة
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
وضع النائب البرلماني الحسين أزوكاغ ملف “نكبة سوس” على طاولة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من خلال سؤال كتابي عاجل يطالب فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ الفلاحين بإقليم اشتوكة أيت بها وجهة سوس-ماسة عامة.

- إعلانات -
وتأتي هذه الخطوة الرقابية إثر العاصفة الهوجاء التي ضربت المنطقة يومي 26 و27 فبراير الجاري، حيث بلغت سرعة الرياح مستويات قياسية (بين 90 و100 كلم/ساعة)، مخلفة وراءها دماراً شاملاً طال البنيات التحتية الفلاحية والبيوت البلاستيكية، وتسببت في إتلاف واسع للمحاصيل الموجهة للتصدير والسوق الوطنية، ناهيك عن انقطاع التيار الكهربائي الذي شل النشاط الفلاحي لأيام.
وشدد النائب أزوكاغ في مساءلته للوزير على أن هذه الكارثة المناخية لم تكن الضربة الوحيدة، بل جاءت لتجهز على ما تبقى من صمود الفلاحين الذين واجهوا قبلها موجة شرسة من الفيروسات والأمراض النباتية التي فتكت بمحاصيل الطماطم والفلفل بشتى ضيعات الإقليم.
وأوضح البرلماني أن تظافر هذه العوامل الطبيعية والمرضية وضع شريحة عريضة من الفلاحين المتوسطين والصغار أمام شبح الإفلاس الحتمي، مما جعلهم في وضعية عجز تام عن الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه الموردين والعمال والمؤسسات البنكية، وهو ما يهدد السلم الاجتماعي والأمن الغذائي للمواطنين.

ولم تتوقف أضرار هذه الرياح العاتية عند تدمير البنيات الفلاحية فحسب، بل امتدت لتشل الحياة العامة والإنتاجية بالإقليم إثر الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي التي استمرت لأيام متتالية.
هذا الشلل الطاقي الناتج عن سقوط الأعمدة وتضرر الشبكات الهوائية، تسبب في توقف تام لمحركات ضخ المياه وأنظمة الري وآليات التبريد داخل الضيعات، مما ضاعف من حجم الخسائر وعجل بذبول ما تبقى من المحاصيل، واضعاً الساكنة والفلاحين في عزلة تامة زادت من تعقيد جهود الإغاثة والترميم الأولية.
وفي ختام مراسلته، طالب الحسين أزوكاغ الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات العملية والتدابير الاستعجالية التي ستتخذها لتعويض المتضررين من هذه “القوة القاهرة”.
وأكد على ضرورة إقرار برنامج مواكبة استثنائي لتمكين الفلاحين من استئناف نشاطهم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الفلاحي الحالي، مشيراً إلى أن التدخل الحكومي الفوري هو الضمانة الوحيدة لتأمين تزويد الأسواق الداخلية بالخضروات والمنتجات الأساسية وتفادي موجة غلاء قد تضرب جيوب المغاربة نتيجة هذا الخصاص المفاجئ في الإنتاج.




أخبار الإقليم