مرة أخرى شتوكة أيت باها خارج حسابات جامعة ابن زهر وهذه هي المدن والأقاليم المعنية بإحداث مؤسسات جامعية جديدة
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
مرة أخرى، وفي مشهد يعيد إنتاج الأسئلة الحارقة حول معايير العدالة المجالية، يجد إقليم شتوكة أيت باها نفسه خارج “رادارات” التوسع الجامعي لجامعة ابن زهر بأكادير.

- إعلانات -
فبينما زفّ نائب رئيس الجامعة، السيد محمد وكريم، عبر صفحته الرسمية، خبراً ساراً يعلن فيه عن ثورة مؤسساتية ومكاسب كبرى تتمثل في المصادقة على إحداث مؤسسات جامعية جديدة ونوعية بكل من تزنيت، كلميم، العيون، الداخلة، أكادير، ورزازات، وتارودانت، ظل اسم “شتوكة” غائباً عن اللائحة، وكأن هذا الإقليم الفلاحي بامتياز، والنابض بالحياة الاقتصادية والديمغرافية، لا يدخل ضمن الحسابات الاستراتيجية لتوسيع العرض الجامعي وتقريبه من الطلبة.
إننا وإذ نبارك لجامعة ابن زهر هذه الدينامية المحمودة، ونثمن عالياً هذا الورش الذي سيشكل بلا شك نقلة نوعية في مسار البحث العلمي والتنمية الترابية بالأقاليم الجنوبية والجهة، لا يمكننا أن نمر مرور الكرام على هذا الإقصاء الممنهج لإقليم يوفر لجامعة ابن زهر واحداً من أكبر الخزانات الطلابية.

فإلى متى سيظل طالب شتوكة أيت باها محكوماً عليه بالتنقل اليومي ومعاناة الاستقرار بعيداً عن أهله، بينما تتوزع المؤسسات الجامعية يميناً وشمالاً، متجاوزة جغرافية الإقليم التي تتوسط خريطة الاستقطاب الجهوي؟ إن استثناء شتوكة من هذه “الكعكة” المؤسساتية يطرح علامات استفهام كبرى حول الرؤية التنموية التي تنهجها رئاسة الجامعة وشركاؤها في تدبير الخصاص.
هذا التوسع الذي شمل مدناً عديدة هو مكسب وطني وجهوي لا يختلف عليه اثنان، ويعكس انخراطاً حقيقياً في تجويد العرض الأكاديمي، لكن اكتمال فرحة هذا المنجز رهين بإنصاف كافة الأقاليم دون تمييز. فإقليم شتوكة أيت باها ليس مجرد ضيعة خلفية أو ممر طرقي، بل هو قطب اقتصادي يستحق مؤسسة جامعية تليق بحجم تطلعات شبابه وتواكب خصوصياته السوسيو-اقتصادية.
إن هنيئاً لنا بكل هذه المشاريع، ولكن “هنيئاً” ناقصة ما دامت “شتوكة” غائبة عن مفكرة الجامعة، وما دام طلبتها ينتظرون التفاتة تنهي زمن التهميش وتقرّب المدرج من الحقل والمدينة.
نأمل أن تكون اللوائح القادمة أكثر إنصافاً، ليكون شعار “تقريب الجامعة من الطالب” حقيقة ملموسة لا مجرد بلاغات استعراضية تستثني من تشاء وتمنح من تشاء.




أخبار الإقليم