بعد ثلاث ولايات من الغياب هل يعيد الحسين الفاريسي “دائرة بيوكرى” إلى قبة البرلمان
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
تبدو الخارطة الانتخابية في إقليم اشتوكة آيت باها، وتحديداً في دائرة بيوكرى، وكأنها تستعد لزلزال سياسي يعيد ترتيب الأوراق التي ظلت مبعثرة منذ سنوات.

- إعلانات -
فالسؤال حول أحقية “عاصمة الإقليم” في استعادة مقعدها البرلماني ليس مجرد ترف سياسي، بل هو استحقاق طال انتظاره منذ الحقبة التي بصم فيها مصطفى جلوني باسم حزب الاستقلال في 2007، وقبله عائلة آيت عباد وصالح ليفصال في تسعينيات القرن الماضي.
إن غياب “ابن بيوكرى” عن قبة البرلمان لسنوات، رغم الحضور القوي لآيت عميرة عبر محمد لشكر، خلق نوعاً من التعطش لتمثيلية مباشرة تعكس الثقل الإداري والتنموي لمركز الإقليم.
اليوم، ومع اقتراب استحقاقات شتنبر 2026، يبرز اسم الحسين الفاريسي، رئيس جماعة بيوكرى، كمرشح فوق العادة لكسر هذا الصيام البرلماني.

وتأتي تزكيته من طرف حزب الأصالة والمعاصرة لتضع النقاط على الحروف، ليس فقط لكونه رئيساً للمجلس الجماعي، بل لأنه يدخل الغمار مسلّحاً بـ “تحالف القلاع” ، فدعم “الجرار” في أقطاب حيوية مثل الصفا، سيدي بوسحاب، وإمي مقورن، بالإضافة إلى التغلغل في بيئتَي آيت عميرة وسيدي بيبي، يمنحه قاعدة تصويتية صلبة قد لا تتوفر لغيره.
ما يعزز حظوظ الفاريسي في هذه المحطة التاريخية هي لغة الأرقام والواقع ، فالأوراش الكبرى التي تشهدها مدينة بيوكرى حالياً، من تحديث للبنية التحتية وتأهيل حضري، لا تُعتبر مجرد منجزات تدبيرية، بل هي “بطاقة زيارة” قوية يقدمها للناخب الاشتوكي.
إن الناخب لم يعد يكتفي بالوعود، بل بات يبحث عن “البروفايل” الذي يجمع بين الحنكة في التسيير المحلي والقدرة على الترافع في الرباط.
لذا، فإن ترشح الفاريسي لا يمثل شخصه بقدر ما يمثل طموح مدينة بيوكرى في استعادة هيبتها السياسية، لتثبت أن زمن “الغياب” قد ولى، وأن الفرصة الآن مواتية ليكون لمركز الإقليم صوت مسموع يوازي حجم التحولات التي يعيشها.




أخبار الإقليم