الانتخابات الجزئية بشتوكة أيت باها : صراع الهيمنة بين الأحرار والاستقلال بسيدي بيبي وأيت ميلك يشتعل قبيل محطة شتنبر
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
تحت مجهر الترقب السياسي، يستعد إقليم شتوكة أيت باها لاحتضان انتخابات جزئية حاسمة في الخامس من الشهر المقبل، وهي المحطة التي تتجاوز في أبعادها مجرد سد شغور أحدثه مِقصل “العزل” القضائي.

- إعلانات -
ففي جماعتي “سيدي بيبي” و”أيت ميلك”، تبدو الأجواء مشحونة برغبة إثبات الذات، حيث يجد حزبا التجمع الوطني للأحرار والاستقلال نفسهما في مواجهة مباشرة مع صناديق الاقتراع، ليس فقط لاستعادة ما ضاع من مقاعد، بل لبعث رسائل قوة استباقية قبل زلزال انتخابات شتنبر القادم.
تكتسي هذه الانتخابات صبغة “الامتحان المصيري” لكونها تأتي بعد مسار قضائي طويل استنفد كافة مراحل التقاضي، مما جعل فقدان المقاعد الأربعة (مقعد للأحرار بسيدي بيبي وثلاثة للاستقلال بأيت ميلك) عبئاً سياسياً يحاول الحزبان التخلص من تبعاته.

ويعد التوقيت الزمني لهذه الانتخابات ، مثل الدقائق الأخير قبل نهاية مقابلة كرة القدم ، هذا المعطى يجعل من نتائج الخامس من الشهر المقبل ، معيارا دقيقاً للخارطة السياسية بالإقليم.
فالفائز هنا سيخطو نحو شتنبر بنفَس معنوي مرتفع وقاعدة شعبية متجددة، بينما الخاسر سيجد نفسه مضطراً لإعادة ترتيب أوراقه تحت ضغط ضيق الوقت.
هي إذن معركة “كسر عظام” صامتة، ستحسمها مدى قدرة الماكينات الحزبية على التعبئة في ظرفية استثنائية.
و تبقى الكلمة الفصل لساكنة أيت ميلك وسيدي بيبي، التي تدرك جيداً أن صوتها اليوم ليس مجرد اختيار لعضو جماعي، بل هو قرار سياسي يحدد ملامح التدبير المحلي للمرحلة المقبلة.




أخبار الإقليم