- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

موسم تعلات نتمغارين ” … هل سحب الرجال البساط ” من تحدت أقدام النساء”

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

​لطالما ارتبط اسم الولية الصالحة “للا فاضمة تاعلات” في الذاكرة الجماعية لسوس والمغرب عموماً، بتلك الخصوصية الأنثوية الفريدة التي ميزت موسمها السنوي بضواحي اشتوكة آيت باها.

- إعلانات -

- إعلانات -

فبعد أسبوع “الطلبة” الذي يخصصه الرجال لتلاوة القرآن والذكر، يأتي الأسبوع الموالي كفضاء خالص للنساء، في تقليد صمد لما يقارب 190 سنة.

غير أن المشهد في الدورات الأخيرة، وما تم توثيقه ورصده في موسم هذه السنة، يطرح علامات استفهام حارقة حول التحول “الجدري” الذي يشهده هذا التجمع الروحي ، إذ لم يعد “أسبوع النساء” وفياً لاسمه إلا في السجلات التاريخية، بعد أن طغت الحشود الرجالية على الفضاء بشكل لافت، وبنسب عددية باتت تفوق حضور النساء بثلاثة إلى أربعة أضعاف.

​هذا الانزلاق في ديموغرافية الزوار لم يعد مجرد ملاحظة عابرة، بل أضحى ظاهرة توثقها عدسات الكاميرات وشهادات المتتبعين، حيث يكتسح الرجال الطرق و الازقة و جنبات الضريح والساحات المحيطة به خلال الأسبوع الذي كان “محظوراً” عليهم عرفاً في السابق، مما جعل ملامح “موسم النساء” تتوارى خلف جلباب الزوار الرجال الذين يتوافدون بكثافة من مختلف المناطق.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذا “الانقلاب” في المشهد يعكس تحولات اجتماعية وتنظيمية كبرى، حيث تداخلت الأغراض التجارية والسياحية والرغبة في الزواج و التعارف لدى الرجال مع الطقس النسائي الصرف، مما أدى إلى ذوبان تلك الحدود العرفية الصارمة التي كانت تمنح للمرأة السوسية “خلوتها الروحية” السنوية في رحاب “للا فاضمة”.

​وبينما يتساءل الغيورون على تراث المنطقة عما إذا كان “موسم النساء” في طريقه ليصبح مجرد ذكرى تاريخية مغلفة بحضور رجالي طاغٍ، يرى آخرون أن تضاعف أعداد الرجال مقابل النساء يعيد صياغة هوية الموسم من تجمع نسائي مغلق إلى تظاهرة شعبية مفتوحة، لكنها تضع المنظمين والقيمين على الشأن الثقافي أمام تحدي الحفاظ على “روح” الموسم وخصوصيته التي استمدها من ورع وعلم الولية “تعلات”.

Video-B

فهل نحن أمام “تأنيث” شكلي للمناسبة مقابل “تذكير” واقعي للميدان ، لواقع الموثق بالارقام والصور في الموسم الحالي يؤكد أن الكفة مالت بشكل غير مسبوق لصالح الرجال، مما يجعل السؤال عن “موسم النساء” مشروعاً أكثر من أي وقت مضى: هل بقي من “أسبوع النساء” شيء غير الاسم.

B-post-3
أضف تعليق