- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

شتوكة أيت باها…هل يقلب محمد لشكر موازين القوى ويعيد ترتيب أوراق الأحزاب التقليدية

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

أحدثت تزكية حزب العدالة والتنمية لمحمد لشكر، ابن منطقة أيت عميرة، هزة في الركود السياسي بإقليم اشتوكة أيت باها، لتعيد إلى الأذهان حقبة كان فيها “المصباح” رقماً صعباً في المعادلة المحلية.

- إعلانات -

- إعلانات -

فمحمد لشكر الذي بصم على مسار تصاعدي بانتزاعه المركز الثالث في انتخابات 2011، ثم تصدره لنتائج الدائرة في 2016، يستمد قوته التاريخية من سياق وطني خاص ومن الكاريزما التي طبعت مرحلة عبد الإله بنكيران، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية اليوم حول قدرة الحزب على استعادة بريقه في ظل المتغيرات الحالية، خاصة وأن إقليم اشتوكة أيت باها لم يكن يوماً “قلعة محصنة” للحزب، بل كان فوزه فيها رهيناً بموجة شعبية وطنية جرفت حينها الأخضر واليابس، قبل أن يغيب لشكر عن واجهة 2021 التي منحت التزكية لأحمد بوتكورين وانتهت بتراجع حاد للحزب وفقدانه للمقعد.

​وفي مقابل الحديث عن سيناريوهات “العقاب العكسي” التي قد تظهر في مناطق مغربية أخرى بسبب السخط الشعبي من غلاء الأسعار وتراجع بعض المكتسبات الاجتماعية، يبدو أن إقليم اشتوكة أيت باها يظل بعيداً عن هذا السيناريو أو ربما بمنأى عن تأثيراته المباشرة نتيجة خصوصية خريطته الانتخابية والولاءات المحلية الراسخة.

Video-B

ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً حول مدى إمكانية انتقال شرارة التذمر من الأداء الحكومي الحالي إلى ناخبي الإقليم، وما إذا كان ذلك سيخدم عودة لشكر للواجهة.

إن هذه القراءة المتواضعة للمشهد، والتي لا تعدو كونها استشرافاً بعيداً عن أي تأويلات مغرضة، تضع الأحزاب التقليدية بالإقليم كالأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة أمام ضرورة الحذر وتدقيق الحسابات ، فالميدان وحده كفيل بتوضيح ما إذا كانت عودة لشكر مجرد محاولة لاسترجاع مجد غابر، أم أنها بداية لخلخلة توازنات القوى القائمة، والأيام القليلة القادمة ستكشف حتماً عن الوجه الحقيقي لصناديق الاقتراع.

هذا الاختيار يمثل إعلاناً صريحاً عن اشتعال فتيل المنافسة على المقاعد البرلمانية الثلاثة بالإقليم، ومؤشراً قوياً على إفشال الحسابات المسبقة للأحزاب التقليدية التي قد تظن أن الظفر بمقعد في البرلمان سيكون نزهة سهلة كما يتصور البعض.

وما يزيد من تعقيد الحسابات هذه المرة هو طبيعة الاستحقاقات التي ستجرى بنمط الانتخابات البرلمانية الخالص، بعيداً عن “خلطة” انتخابات 2021 التي دمجت بين الجماعات والجهات والبرلمان و في يوم واحد، وقبلها بقليل الفرف المهنية ، وهي التجربة التي كانت لها إكراهاتها وتحالفاتها المتداخلة ، مما يجعلنا اليوم أمام مواجهة مباشرة تعتمد بالأساس على القوة الذاتية للمرشحين ومدى قدرة ماكيناتهم الحزبية على التعبئة المنفردة، بعيداً عن أي تأثيرات جانبية للصراعات المحلية الضيقة.

B-post-3
أضف تعليق