- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

شتوكة أيت باها: مقعد الاستقلال على المحك.. صراع القلاع والتحالفات السرية يهدد بمفاجآت سياسية

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

بينما تتجه الأنظار صوب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بالدائرة المحلية لشتوكة أيت باها، يعيش البيت الاستقلالي على صفيح ساخن تحت وطأة “تشويش” غير مسبوق تجاوز الجدران الداخلية للحزب ليصل إلى العلن، واضعاً المقعد البرلماني التاريخي للميزان في فوهة بركان الحسابات الضيقة والتحالفات المتناقضة.

- إعلانات -

- إعلانات -

فمنذ العام 2007، نجح حزب الاستقلال في تحصين موقعه كقوة ضاربة في الإقليم، انطلاقاً من ولاية مصطفى جلولي، مروراً بسعيد الضور في 2011، وصولاً إلى الحسين أزوكاغ الذي بسط سيطرته على المقعد لولايتين متتاليتين (2016 و2021)، غير أن هذا الإرث الانتخابي يواجه اليوم اختباراً عسيراً يغذيه صراع الأجنحة وكولسة “تزكية الحزب” التي أضحت العملة الأكثر تداولاً في كواليس المقاهي السياسية باشتوكة و نواحيها .

​ورغم الإجماع الافتراضي لمناضلي الحزب عبر منصات التواصل الاجتماعي على تجديد الثقة في الحسين أزوكاغ، إلا أن رياح “تغيير الدماء” بدأت تهب من جهات متعددة ، حيث يبرز اسم صالح لطيف كوافد جديد يراهن على دعم “قلعة” جماعة الصفاء برئاسة محمد بوخالي، في وقت ترفع فيه جماعة أيت ميلك سقف مطالبها للمناداة بـ “ابنها البار” حسن خيار، توازياً مع طموح جماعة أيت عميرة التي تحاول فرض علي البرهيشي مدعوماً بأوراق لحسن أقديم “لوفيس”.

Video-B

هذا التشتت في الولاءات لم يبق حبيس النوايا، بل ترجمته اجتماعات الكواليس التي لا تهدأ، بين تحركات بوخالي لانتزاع دعم القيادي عبد الصمد قيوح لمرشحه، وبين جبهة سعيد كرم بدعم “لوفيس” التي تصطف خلف طرح أيت عميرة، مما جعل الحزب يعيش حالة من “التيه التنظيمي” قد تعصف بتماسكه التاريخي في المنطقة.

​وفي خضم هذا الغليان، دخلت “أطراف خارجية” على خط الأزمة لتعميق الهوة ،حيث رصد المتتبعون استقالة “مفاجئة” لمستشار بجماعة إنشادن من لون التجمع الوطني للأحرار، وهي الاستقالة التي قُرئت في سياق “الدفع ببديل” بلون حزبي مغاير لبعثرة أوراق الاستقلال وإضعاف حظوظه، طمعاً في تفتيت الكتلة الناخبة للميزان وفتح الطريق أمام قوى أخرى للظفر بالمقعد الثالث في الإقليم.

هذا المشهد المربك جعل أحزاباً مثل العدالة والتنمية والحركة الشعبية، وحتى قطبي اليسار ، اليسار الاشتراكي الموحد والاتحاد الاشتراكي، تترقب الوضع عن كثب، آملة في أن يؤدي استمرار “التشويش” وتحارب “القلاع الاستقلالية” فيما بينها إلى تحويل المقعد البرلماني إلى “فريسة سهلة” في متناول الطامحين الجدد، في وقت يتساءل فيه المواطن الشتوكي: هل ينجح الاستقلال في لملمة جراحه وتجاوز صراع “التزكيات”، أم أن رياح الانقسام ستقتلع الميزان من تربة شتوكة التي ظل صامداً فيها لعقود؟

B-post-3
أضف تعليق