هل أتاكم حديث ما وقع بمجموعة جماعات تادوسي.. فضيحة انتخابية تخرق المساطر وتضع “مجموعة الصحة” على كف عفريت
شتوكة تيفي
في مشهد غريب يتجاوز حدود المألوف القانوني ويضرب بعرض الحائط الضوابط المؤطرة لانتخاب رؤساء الجماعات الترابية ومجموعاتها، شهدت “مجموعة جماعات تادوسي” المختصة بقطاع الصحة بنفوذ محور سيدي بيبي ماسة، واقعة “انتخابية” خارجة عن سياق النص التنظيمي، حيث تم القفز فوق المساطر الإدارية في جنح الظلام وبمنأى عن أعين السلطات الوصية.

- إعلانات -
القصة بدأت حين تعذر عقد الجلسة الأولى لانتخاب رئيس المجموعة بسبب غياب النصاب القانوني، إذ حضر 7 أعضاء فقط من أصل 14، وهو ما يقل عن عتبة “النصف زائد واحد” (8 أعضاء) المطلوبة قانوناً في القراءة الأولى، ليتم طبقاً للمساطر الجاري بها العمل إرجاء العملية إلى جلسة ثانية حُدد موعدها الرسمي يوم الاثنين القادم 4 ماي.

غير أن ما حدث يوم أمس الخميس كسر كل التوقعات ، فقد اجتمع عدد من الأعضاء في “خلوة” انتخابية سريعة، متجاهلين المهلة القانونية الإلزامية الفاصلة بين الجلستين والمحددة في 72 ساعة من أيام العمل، والأدهى من ذلك أن هذا “الاجتماع” تم في غياب تام لعامل الإقليم أو من ينوب عنه من رجال السلطة، وهي الجهة التي يمنحها القانون حصرياً صلاحية الإشراف وضمان شرعية العملية الانتخابية، حيث استُعيض عن الحضور الرسمي بمفوض قضائي في محاولة “يائسة” لإضفاء صبغة شرعية على إجراء وُلد ميتاً من الناحية القانونية.
هذا “الانتخاب السري” الذي أسفر عن تنصيب عصام بوفي من سيدي بسبي رئيساً للمجموعة في كواليس الخميس، يضعنا أمام تساؤلات حارقة حول مدى استيعاب بعض المنتخبين للقوانين التنظيمية، وهل نحن أمام محاولة لفرض “أمر واقع” يتحدى سلطة الوصاية وقواعد الحكامة.
إن هذا القفز الصارخ على الجدولة الزمنية للجلسات وتغييب الإدارة الترابية، يحول مؤسسة تعنى بصحة المواطنين إلى حلبة لـ”الارتجال السياسي”، مما يجعل هذه العملية برمتها محط طعن قانوني وشيك، ويضع الكرة في مرمى القضاء الإداري وعامل الإقليم لتصحيح هذا المسار “النشاز”؛ في انتظار ما سيقوله القانون في الأيام المقبلة، وهل ستعقد الجلسة الرسمية الاثنين القادم لانتخاب رئيس شرعي ينهي هذا الجدل؟




أخبار الإقليم