تعيش القلاع الاستقلالية بإقليم اشتوكة أيت باها على صفيح ساخن، وسط حالة من الذهول والارتباك التي خيمت على البيت الداخلي لحزب الميزان، إثر تسرب أخبار شبه مؤكدة تفيد بمنح التزكية للانتخابات البرلمانية المقبلة لصالح لطيف.

- إعلانات -
هذا النبأ الذي سقط كالصاعقة على رؤوس الاستقلاليين في معاقل الحزب بكل من إنشادن، بلفاع، آيت ميلك، وآيت عميرة، فجر موجة سخط عارمة بين المناضلين الذين رأوا في هذا القرار “خيانة” واضحة لمنطق النضال الميداني مقابل تغليب كفة “النفوذ المالي”.
ولم يتوقف سخط المناضلين عند حدود الدفاع عن البرلماني الحالي الحسين أزوكاغ، الذي أعلن أنصاره بصوت واحد أن أصواتهم لن تذهب لغيره، بل امتد التساؤل بمرارة عن سر تجاهل هرم الحزب لرموز تاريخية وأسماء ساطعة بصمت مسار “الميزان” بالإقليم ، وفي مقدمتهم القيدوم علي البرهيشي، والاسم النضالي الوازن مبارك بيهضار.
هذا التجاهل لرجالات الحزب الأوفياء جعل القواعد تتساءل: هل ضحى المركز بلغة النضال والتاريخ من أجل “لغة المال”.

وفي الوقت الذي كانت فيه القواعد تنتظر تجديد الثقة في البرلماني الحالي الحسين أزوكاغ، تعالت أصوات “الاستقلاليين الأحرار” برفض مطلق لأي بديل، معلنين بلهجة شديدة الحزم أن أصواتهم “ليست للبيع أو الإعارة” ولن تذهب لغير أزوكاغ، في تمرد صريح على قرارات المركز التي يصفونها بالمجحفة.
هذا الشرخ التنظيمي لم يمر دون تحركات في الكواليس، حيث تشير تقارير حصرية إلى دخول حزب الاتحاد الاشتراكي على الخط لإعادة استقطاب أزوكاغ، ابن “الوردة” السابق فكراً وانتماءً، وهو ما قد يقلب موازين القوى ويحول خارطة التحالفات بالإقليم رأساً على عقب.
وبينما يلتزم أزوكاغ الصمت لحدود اللحظة رغم طعنة “الخذلان” من حزب فضل الحسابات الضيقة على تضحيات المناضلين، تترقب الساحة السياسية باشتوكة أيت باها صيفاً لاهباً ومعركة انتخابية غير مسبوقة، قد تكون دروسها قاسية لكل من استهان بإرادة القواعد الشعبية.
إنها مواجهة مفتوحة بين “شرعية الصندوق والارتباط بالأرض” وبين “سطوة المال”، في سيناريو سيجعل من شتوكة الاستثناء الأبرز في المشهد السياسي المغربي القادم.




أخبار الإقليم