- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

اشتوكة أيت باها.. هل يقلب محمد لشكر الطاولة برياح بنكيران ويعيد المصباح إلى الواجهة

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

في قلب إقليم اشتوكة أيت باها، حيث تتشابك خيوط السياسة برمال سوس الممتدة، تعود رياح “المصباح” لتلفح وجوه المتربصين بالمشهد الانتخابي، محولةً هدوء المنطقة إلى عاصفة من الترقبات التي قد تعيد رسم خارطة القوى المحلية.

- إعلانات -

- إعلانات -

إن المتأمل في كواليس حزب الاستقلال بالمنطقة يدرك تماماً أن “البيت الاستقلالي” يعيش مخاضاً عسيراً وصراعات داخلية محمومة، أفرزت تخمة من المرشحين الطامحين، مما شتت القاعدة الناخبة وجعل الولاءات الحزبية التقليدية عرضة للتآكل أمام زحف التجاذبات الشخصية والمصالح الضيقة.

هذا التشرذم الاستقلالي لم يكن مجرد تصدع عابر، بل فتح الباب على مصراعيه أمام “المقعد الثالث” ليتحول إلى لغز يحير المتابعين، خاصة مع بروز مؤشرات قوية تلوح في الأفق عن إمكانية حدوث “زلزال انتخابي” غير متوقع.

Video-B

ففي الوقت الذي تعيش فيه أحزاب التحالف الحكومي على وقع انتقادات شعبية لاذعة بسبب غلاء المعيشة وفشل الوعود الانتخابية في ملامسة واقع “الاشتُوكي البسيط”، يبرز اسم محمد لشكر، مرشح حزب العدالة والتنمية، كبديل “عقابي” قد يلتف حوله الناخبون ليس فقط حباً في المرجعية، بل نكايةً في تدبير لم يجنِ منه المواطن سوى الخيبات.

وما يزيد من سخونة هذا السيناريو هو تلك “الصحوة الجديدة القديمة” التي بثها عبد الإله بنكيران في عروق الحزب، حيث نجح “الزعيم” كعادته في دغدغة مشاعر القواعد وإعادة شحن المعنويات بخطاب يمزج بين المظلومية السياسية والنقد اللاذع لـ “زواج المال والسلطة”، وهو ما وجد صدى واسعاً في أوساط فئات بدأت تحن لزمن “المواجهة الكلامية” والشراسة المعارضة.

إن عودة “البيجيدي” في اشتوكة أيت باها ليست مجرد ترف سياسي، بل هي نتاج طبيعي لحالة السخط العام من الأداء الحكومي الحالي الذي يراه الكثيرون بعيداً عن نبض الشارع، مما يجعل كسب التعاطف الشعبي مجدداً مهمة يسيرة لشكر ورفاقه، مستغلين في ذلك “النكسات” المتتالية التي عاشها المغاربة.

وهكذا، يبدو أن إقليم اشتوكة يستعد لتسطير ملحمة انتخابية يكون فيها “التصويت العقابي” هو البطل الحقيقي، حيث قد يجد محمد لشكر نفسه محمولاً على أكتاف الغاضبين من رفاق “الميزان” و”الحمامة”، في مفاجأة من العيار الثقيل ستثبت أن السياسة في المغرب لا تعترف بالثوابت، وأن “المصباح” الذي ظن البعض أنه انطفأ، ربما كان فقط ينتظر لحظة الظلمة الحالكة ليعاود التوهج من جديد وسط مزارع سوس وقراه الصامدة.

B-post-3
أضف تعليق