دائرة شتوكة أيت باها.. لا شيء محسوم والكل في ‘قاعة الانتظار’ ما دام مرشح ‘أدرار’ لم تغلق عليه أبواب التزكية
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
تعد دائرة شتوكة أيت باها واحدة من أكثر القلاع الانتخابية إثارة للجدل والغموض في المشهد السياسي السوسي، ومع اقتراب استحقاقات شتنبر، يرتفع منسوب الترقب حول هوية الوجوه التي ستؤثث قبة البرلمان.

- إعلانات -
ورغم أن “بورصة” التزكيات بدأت تفرز أسماء تقليدية وأخرى طامحة، إلا أن القراءة المتأنية للخارطة السياسية بالمنطقة تؤكد حقيقة ثابتة يغفل عنها الكثيرون ، لا شيء محسوم نهائياً في شتوكة ما لم تُغلق أبواب الترشيح رسمياً، فالتاريخ السياسي لهذه الدائرة كفيل بقلب الطاولة في الأمتار الأخيرة.
إن المتتبع للشأن المحلي يلاحظ نوعاً من الهدوء الحذر الذي يسبق العاصفة، خاصة فيما يتعلق بـ “برلماني الدقيقة 90” أو ما يُصطلح عليه بـ “برلماني أدرار”.
الحقيقة التي يجب أن تدركها القواعد الانتخابية هي أن “برلماني أدرار” لا يزال حتى حدود الساعة في حالة “سبات” سياسي، ولم يستيقظ بعد ليعلن عن تحركاته.

هذا الغياب لا يعكس ضعفاً، بل هو جزء من تكتيك سياسي يعتمد على “البلوك” الانتخابي الصلب والروابط القبلية المتينة التي تميز الجبل.
إن الرهان القادم لا يتوقف عند الأسماء التي أعلنت عن نفسها مبكراً، بل يمتد إلى ذلك الاسم الذي سيحظى بإجماع الأعيان في اللحظات الحاسمة، ليعيد ترتيب الأوراق بما يضمن تمثيلية الجبل في مواجهة ثقل “السهل” الانتخابي.
لذلك، فإن كل التوقعات الراهنة تظل مجرد قراءات أولية قابلة للتبخر، لأن حسم المقاعد في شتوكة أيت باها لا يرتبط بمن بدأ السباق أولاً، بل بمن يمتلك القدرة على التفاوض وإحكام القبضة على الخزان الانتخابي في “الزمن الميت” قبل إغلاق باب الترشيحات.
إنها معركة النفس الطويل، حيث يظل “برلماني الدقيقة 90” هو الفاعل الصامت الذي ينتظر الجميع استيقاظه لفك شفرة هذه الانتخابات التي لا تقبل القسمة على اثنين.




أخبار الإقليم