- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

شتوكة… نتائج الانتخابات الجزئية بأيت ميلك وسيدي بيبي تكشف عن ملامح الخريطة البرلمانية القادمة

شتوكة تيفي - مصطفى رضى

لم تكن الانتخابات الجزئية التي جرت اليوم الثلاثاء 5 ماي بكل من آيت ميلك وسيدي بيبي، مجرد محطة عابرة لملء مقاعد شاغرة، بل تحولت إلى “بروفة” سياسية حارقة كشفت بوضوح خارطة التحالفات والصدامات المرتقبة في أفق تشريعيات شتنبر القادم.

- إعلانات -

- إعلانات -

في آيت ميلك، نجح حزب الاستقلال في بسط سيطرته بحصده دائرتين، رغم الشراسة التي أبداها غريمه التقليدي، حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اكتفى بمقعد واحد انتزعه من قلب “دائرة الموت” (الدائرة 4) بفارق ضئيل لم يتجاوز 11 صوتاً، في معركة كسر عظام حقيقية فشل فيها “الإنزال” الاستقلالي المكثف في كبح طموح “الحمامة”.

​وإذا كانت آيت ميلك قد جسدت الصراع المباشر، فإن سيدي بيبي قدمت مشهداً مختلفاً تماماً، حيث ارتدى حزب الأصالة والمعاصرة عباءة الفوز بدعم صريح ومباشر من حزب الاستقلال، في تحالف تكتيكي يعكس تغيراً في بوصلة التنسيق المحلي مقارنة بما حدث في آيت ميلك.

Video-B

أما في كواليس الدائرة 6 بايت ميلك ، فقد بلغت الإثارة ذروتها بعد صراع مرير بين الاستقلال والأصالة والمعاصرة المدعوم من الأحرار؛ حيث مالت الكفة في الرمق الأخير لصالح “الميزان” الذي انتزع المقعد بفارق “صوت واحد” فقط، وهو الفارق الذي عكس حجم الاستقطاب الحاد وجعل كل صوت يوازي وزنه ذهباً في ميزان القوى المحلي.
وفي سياق متصل، أكد حزب الاستقلال قوته التنظيمية وقدرته على استقطاب الأصوات النسائية بتفوقه في الدائرة 7، حيث تمكنت مرشحة “الميزان” من الظفر بالمقعد النسائي الوحيد المخصص لهذه الدائرة.

هذا الفوز لا يعد مجرد إضافة عددية، بل هو انتصار رمزي يعزز من حضور المرأة الاستقلالية في المشهد المحلي، ويؤكد نجاعة الرهان على الوجوه النسائية لكسب رهان القواعد، مما يمنح الحزب تفوقاً إضافياً في معركة “تجميع النقاط” قبل الاستحقاق التشريعي الكبير.
​إن هذه النتائج الموزعة بدقة بين أطراف التحالف الحكومي والمعارضة، تضع الجميع أمام مرآة الحقيقة قبل أشهر قليلة من الموعد البرلماني الحاسم.

فكل حزب بات يملك اليوم خارطة طريق واضحة لما له وما عليه، وصراع “التزكيات” للبرلمان سيأخذ منحى أكثر تعقيداً بعد هذه المؤشرات الميدانية، حيث أثبتت صناديق اليوم أن القواعد الانتخابية متغيرة ولا تقبل المسلمات، وأن التحالفات المحلية قد لا تشبه بالضرورة التحالفات المركزية، مما يجعل من شتنبر القادم فوهة بركان سياسي سينفجر تحت أقدام من يخطئ في قراءة رسائل آيت ميلك وسيدي بيبي.

B-post-3
أضف تعليق