تحول مفاجئ في المشهد السياسي باشتوكة أيت باها: إرادة التغيير تنهي زمن الإملاءات وتُعيد رسم موازين القوى في الإقليم
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
تُشير التطورات المتلاحقة في المشهد السياسي بإقليم اشتوكة أيت باها إلى ملامح تحول جذري وبداية تصدع في جدار “التحكم” الذي ظل مهيمناً على العملية الانتخابية منذ استحقاقات 2021.

- إعلانات -
ولعل أبرز المؤشرات التي تعكس هذا التغيير هو نتائج انتخاب رؤساء مجموعة جماعات “الصحة” بدائرتي بيوكرى وبلفاع ماسة، حيث تمكن حزب الاستقلال من الظفر بالرئاسة في الدائرتين معاً، في خطوة وُصفت بأنها تمرد صريح على “الإملاءات” المسبقة التي كانت تُصاغ خلف الكواليس لتوجيه الخريطة السياسية بالإقليم.
هذا النفس الجديد تأكدت قوته في نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت أمس الثلاثاء، والتي حملت رسائل سياسية بالغة الأهمية ، فبينما حصد حزب الاستقلال ثلاثة مقاعد، وحصل حزب الأصالة والمعاصرة على مقعد واحد، وجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام واقع جديد ومؤلم سياسياً.

فبعد أن كانت مقاعد “الأحرار” تُحسم في السابق “بكل برودة” وبفوارق مريحة نتيجة التحكم المطلق في المشهد، جاء فوزهم بمقعدين في الدائرة 4 بأيت ميلك ، بشق الأنفس وبفارق ضئيل لم يتعدَّ 11 صوتاً، مما يعكس تراجع القبضة التي كانت توجه الكتلة الناخبة وتصنع النتائج مسبقاً.
وما زاد من بعثرة أوراق “هندسة التحكم” هو العودة القوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي دخل غمار المنافسة بروح قتالية عالية واستطاع حشد عدد مهم من الأصوات، مبرهناً على أن الساحة لم تعد حكراً على أطراف بعينها، وأن منطق فرض الأمر الواقع بدأ يتلاشى أمام إرادة التغيير.
إن هذه المحطة الانتخابية أثبتت بالدليل القاطع أن آليات التحكم التقليدية لم تنل مرادها هذه المرة، مما يفتح الباب واسعاً أمام تفاؤل حذر بأن تسير الأمور بنفس الشفافية والندية في استحقاقات شتنبر القادم، وصولاً إلى الانتخابات الجماعية السنة المقبلة، لتعود الكلمة الفصل للصندوق ولإرادة المواطن الشتوكي بعيداً عن أي توجيه أو ضغط.




أخبار الإقليم