سنة من التدبير الترابي باشتوكة أيت باها: محمد سالم الصبتي.. هندسة التنمية بهدوء الواثقين
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
بصم السيد محمد سالم الصبتي، منذ تنصيبه عاملاً على إقليم اشتوكة أيت باها قبل سنة من الآن، على مسار استثنائي في تدبير واحد من أكثر أقاليم جهة سوس ماسة تعقيداً ودينامية.

- إعلانات -
فهذا الإقليم الذي يجمع بين التحديات الفلاحية الكبرى، والنمو الديمغرافي المتسارع، والخصاص في البنيات التحتية بالمناطق الجبلية، كان يحتاج إلى شخصية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والميدانية، وهو ما جسده الصبتي القادم من مسار مهني حافل بدأه من المعهد الملكي للإدارة الترابية، وصقله كعامل على إقليمي السمارة واليوسفية.
ومنذ اللحظات الأولى لوصوله إلى مقر عمالة شتوكة أيت باها ، أظهر الصبتي نفساً جديداً اعتمد على “سياسة القرب” و”الميدان أولاً”، حيث لم تكن مكاتب الإدارة هي مكانه المفضل، بل كانت جولات التفقد المتواصلة للمشاريع التنموية في عمق الجماعات الترابية هي المحرك الأساسي لعمله، مستفيداً من تكوينه القانوني وخبرته في المالية المحلية لتحريك عجلة المشاريع المتعثرة وضخ دماء جديدة في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع تركيز خاص على قطاعي التعليم الأولي والصحة، واللذين شهدا في عهده طفرة نوعية من خلال تدشين مراكز جديدة وتعزيز العرض الصحي بالإقليم.

وفي قراءة لحصيلة هذه السنة، يبرز جلياً أن محمد سالم الصبتي اشتغل على واجهات متعددة، لعل أبرزها تدبير ملف الماء في إقليم يعاني من إجهاد مائي هيكلي، حيث أشرف شخصياً على تتبع وتنزيل المشاريع المرتبطة بمحطة تحلية مياه البحر وتوسيع شبكات الربط بالماء الصالح للشرب بالمناطق القروية و الجبلية ، فضلاً عن انفتاحه الكبير على النسيج الاقتصادي وجمعيات المجتمع المدني، إيماناً منه بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا بمقاربة تشاركية حقيقية.
وتكشف المتابعات الميدانية، والتقارير المنشورة عبر المنصات الرائدة مثل “شتوكة تيفي”، أن العامل الصبتي نجح في خلق نوع من الاستقرار السياسي والإداري بالإقليم، متجنباً لغة الصدامات ومستبدلاً إياها بلغة الإنجاز الصامت، وهو ما انعكس على وتيرة تنفيذ الاتفاقيات الكبرى التي تربط الإقليم وطنيا و جهويا .
إن المتتبع لمسار الرجل، الذي تدرج في أسلاك الإدارة الترابية وصولاً إلى عامل صاحب الجلالة، يدرك أن ما قدمه لاشتوكة أيت باها في ظرف سنة ليس مجرد تدبير يومي، بل هو وضع لأسس استراتيجية تهدف إلى جعل الإقليم قطباً اقتصادياً واجتماعياً منافساً، مع الحفاظ على خصوصيته كخزان للأمن الغذائي الوطني، مما يجعله اليوم رقماً صعباً في معادلة التنمية بجهة سوس، ورجل دولة يزاوج بذكاء بين صرامة القانون ومرونة التدبير الترابي الحديث.




أخبار الإقليم