- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

هدوء سياسي بشتوكة أيت باها: هل أربكت ” الانتخابات الجزئية” حسابات الأحزاب أم أن “هاجس أدرار” يفرض الصمت

شتوكة تيفي- مصطفى رضى

يخيم على المشهد السياسي في إقليم اشتوكة أيت باها هدوء مريب، أشبه بذلك الذي يسبق العواصف الكبرى، مما أثار جملة من التساؤلات لدى المتتبعين للشأن المحلي الذين اعتادوا في فترات سابقة على “حمى” التزكيات والصراعات الحزبية المعلنة.

- إعلانات -

- إعلانات -

فبعدما كان الإقليم يعيش على وقع مستجدات يومية وتنافس محموم بين الهيئات السياسية، يبدو أن عقارب الساعة توقفت فجأة، ليدخل الجميع في مرحلة “بيات شتوي” سياسي، يطرح علامات استفهام كبرى حول ما إذا كانت نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة هي من أربكت الحسابات وأعادت خلط الأوراق داخل المقرات الحزبية.

فباستثناء حزب العدالة والتنمية الذي حسم أمره مبكراً وأشهر أمينه العام عبد الإله بنكيران ورقة تزكية مرشحه بشكل رسمي، تظل باقي المكونات السياسية غارقة في صمت غريب، خاصة داخل “قلعة الميزان” ، إذ لا شيء يبدو واضحاً بخصوص من سيتولى مشعل حزب الاستقلال، فلا صلاح لطيف نال تطميناً نهائياً، ولا جبهة أزكاغ استطاعت إحياء الأمل في صفوف أنصارها، بل إن التسريبات المتداولة تشير إلى أن المفاجأة قد تأتي من خارج دائرة الأسماء المألوفة، في سيناريو قد يقلب الطاولة على الجميع.

Video-B

​في المقابل، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار متمسك بنهجه التقليدي، حيث تشير القراءات الأولية إلى أن التزكية لن تخرج عن “بيت كرم” والدائرة المقربة منه، بينما يبدو حزب الأصالة والمعاصرة أكثر استقراراً على المستوى المحلي من خلال الدفع باسم الفاريسي.

غير أن هذا الاستقرار الظاهري يصطدم بصخرة “هاجس أدرار” فمسألة تمثيلية المنطقة الجبلية تظل الرقم الصعب في المعادلة الانتخابية بالإقليم، وهو الملف الذي لا يمكن لصناع القرار السياسي تجاوزه أو القفز عليه.

وقد أكدت الأصداء الواردة من عمق أيت باها، وعبر آراء استقتها “شتوكة تيفي” من أعيان ووجهاء المنطقة، أن هناك تشبثاً غير مسبوق بضرورة الحفاظ على المقعد البرلماني الممثل لـ “أدرار”، معتبرين أن أي تهميش لهذا المعطى الجغرافي والسياسي قد يؤدي إلى زلزال انتخابي غير متوقع.

إن هذا الترقب الحذر، وهذا “البلوكاج” غير المعلن في الحسم، يوحي بأن الأحزاب السياسية تدرس خطواتها بميزان من ذهب، خوفاً من أي انزلاق قد يمنح الخصوم فرصة الانقضاض على المقاعد المتاحة، مما يجعل من الهدوء الحالي مجرد مناورة تكتيكية في انتظار ساعة الصفر التي ستكشف عن “بروفايلات” قد لا تشبه في شيء تلك التي يتداولها الرأي العام اليوم.

B-post-3
أضف تعليق