شتوكة أيت باها… ترقب سياسي في كواليس “أدرار” و “السهل” .. وعيد الأضحى يؤخر الكشف عن الأوراق الأخيرة
شتوكة تيفي _ مصطقى رضى
شهد الشارع السياسي بإقليم اشتوكة آيت باها حالة من الترقب والانتظار، حيث تتجه الأنظار إلى ما بعد انقضاء أجواء عيد الأضحى المبارك، الفاصل الزمني الذي يراه المتتبعون كفيلاً بتبديد الغموض الذي يلف الخريطة الانتخابية للإقليم والبدء في تشكيل معالمها الحقيقية.

- إعلانات -
وحتى حدود اللحظة، يظل مرشح حزب العدالة والتنمية هو الاسم الوحيد الذي حسمت تزكيته بشكل رسمي ودون مفاجآت، ليدخل السباق بخطى ثابتة، في وقت تعيش فيه بقية الهيئات السياسية على وقع “مخاض الكواليس” وترتيب الأوراق الداخلية.
وفي قراءة لأبرز التحولات، يبدو أن حزب الاستقلال يتجه نحو قطيعة مع حساباته القديمة ، إذ بات في حكم شبه مؤكد أن مرشحه السابق أصبح خارج الحلبة.
وتذهب التوقعات المقربة من مطبخ “الميزان” إلى أن التزكية إن لم تستقر في “بيت لطيف”، فإنها ستؤول إلى شخصية غير متوقعة تماماً، من شأنها أن تخلق مفاجأة كبرى وتغير موازين الحزب في الإقليم.
من جانب آخر، تبدو الأمور أكثر استقراراً داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث يسود اقتناع تام بأن التزكية لن تخرج عن دائرة “كرم”، وهو نفس الاستقرار النسبي الذي يشهده حزب الأصالة والمعاصرة الذي يتجه، في غياب أي مفاجآت طارئة، نحو منح الثقة للحسين الفاريسي”.
ومع عدم حسم هذه الأحزاب الثلاثة (الأحرار، البام، الاستقلال) لأسماء مرشحيها بشكل رسمي نهائي، يعيش قطب الجبل (أدرار) على وقع انقسام واضح في الرؤى والمواقف.

فبينما يتشبث شق أول بضرورة الحفاظ على تمثيلية برلمانية جبلية خالصة، مطالباً بوضع الثقة في مرشح من المنطقة يمثل أحد هذه الأحزاب، يتبنى شق ثانٍ قراءة واقعية تتماشى مع طبيعة النمط الانتخابي الحالي ، بحيث يرى أصحاب هذا الطرح أن التصويت باللائحة يجعل النائب الفائز ممثلاً للإقليم ككل، وبالتالي لا ضير في أن يكون المرشح من السهل أو من الجبل ما دام الهدف هو خدمة المنطقة برمتها.
وفي سياق هذا الجدل المحتدم حول التمثيلية، يبرز منطق بديل يمثله مرشح حزب الحركة الشعبية، رشيد بوكرن، وهو رجل اقتصاد ينحدر من العمق الجبلي (الأكنظيفي).
ويرى مراقبون أن بوكرن يظل قادر على خلط الأوراق، شريطة أن يلتف حوله أعيان منطقة “أدرار” ويقدموا له الدعم المعنوي والسياسي اللازمين لتعزيز موقعه في هذه المعركة الانتخابية التي تعد بالكثير من التشويق.
ويبقى هاجس الأضحية والترتيبات المرتبطة بعيد الأضحى المبارك بمثابة “الهدنة المؤقتة” والفيصل الوحيد الذي يفرض على هذه الأحزاب التريث قبل الكشف عن أوراقها الرابحة.
فبينما ينشغل الرأي العام المحلي بشعائر العيد وتفاصيله، تطبخ التزكيات على نار هادئة في الصالونات السياسية المغلقة.
وفي انتظار أن يطوي المواطنون بشتوكة آيت باها صفحة أجواء العيد، ستتحلل المؤشرات الضبابية الحالية لتنجلي الصورة كاملة أمام الجميع، معلنةً عن انطلاق قطار مواجهة انتخابية حارقة لا تقبل التكهنات المسبقة.




أخبار الإقليم