- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

أزمة العطش بأيت عميرة: نداء عاجل لعامل الإقليم للتدخل وإنقاذ “خزان اليد العاملة” عبر مياه التحلية

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

أمام المشاهد القاسية التي تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي لمعاناة الساكنة بجماعة أيت عميرة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء وعزّ الاحتفال بشعيرة عيد الأضحى المبارك، بات الوضع يفرض تدخلاً عاجلاً وحاسماً من السلطات الإقليمية بقيادة عامل الإقليم.

- إعلانات -

- إعلانات -

إن أزمة العطش التي تلوح في الأفق بهذه المنطقة الاستراتيجية لم تعد مجرد احتمال، بل واقعاً مقلقاً يهدد الاستقرار السوسيو-اقتصادي لواحد من أهم الخزانات الفلاحية بالمملكة، والذي يضم عشرات الآلاف من اليد العاملة التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي والوطني.

​إن الجذور العميقة للأزمة الحالية تتجاوز مجرد انقطاع عابر، فالفرشة المائية بالمنطقة باتت تعاني من شلل شبه تام نتيجة التواجد الكثيف للأتربة والشوائب، مما جعل عملية إمداد الساكنة بهذه المادة الحيوية أمراً بالغ الصعوبة.

Video-B

وفي مقابل هذا العجز التقني، يغيب عن وعي الكثير من المواطنين بالمنطقة معطى أساسي يفسر هذا الارتباك، وهو أن الجماعة الترابية لأيت عميرة قد رفعت يدها رسمياً عن تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، بعدما جرى تفويت هذا الملف بالكامل للشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهو التحول المؤسساتي الذي يبدو أنه لم يستوعب بعد حجم الطلب المتزايد والخصوصية الديمغرافية للمنطقة.

​أمام هذا الوضع المقلق الذي ينذر باحتقان اجتماعي وشيك، لم يعد هناك مجال للحلول الترقيعية أو الانتظارية.

إن الحل الجذري والوحيد المتاح اليوم يتجلى في الإسراع بمد جماعة أيت عميرة بالمياه المحلاة عبر محطة تحلية مياه البحر، وهو الخيار الاستراتيجي الذي يتطلب إشرافاً عاملياً مباشراً وقرارات استعجالية لربط المنطقة بهذه الشبكة الحيوية.

إن التدخل الفوري لسيادة عامل الإقليم بات صمام الأمان لمنع تفاقم الأزمة، وإعادة الطمأنينة لساكنة عانت الأمرين في وقت كان يفترض أن تقضيه في أجواء الفرح والبهجة، ولتحصين السلم الاجتماعي في منطقة فلاحية حساسة لا تحتمل أي ارتباك.

B-post-3
أضف تعليق