- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

بيواراين السعودي الروداني مجاهد كفاءات تقبع في قاعة الانتظار الى متى

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

إلى متى يظل الرصيد التنموي للإقليم مُعلّقاً في شباك الانتظار، وإلى متى تستمر الطاقات الشابة العالية الكفاءة في لعب دور “صانع الألعاب” الذي يمرر الكرة لغيره ليحصد الثناء والمنصب.

- إعلانات -

- إعلانات -

إن المتأمل في المشهد المحلي اليوم يدرك بوضوح أننا أمام مفترق طرق حقيقي يتطلب شجاعة صريحة في الطرح ومكاشفة تامة مع الذات، فقد تجاوزنا منذ زمن مرحلة التنظير عن تمكين الشباب وشعارات التجديد، ونحن اليوم أمام واقع يفرض نفسه بقوة ، واقع يزخر بأطر وإطارات شابة راكمت تجارب ميدانية وأكاديمية صلبة جعلتها أكثر من جاهزة لتأثيث المشهد السياسي، وتقديم برامج تنموية واقعية تتجاوز الوعود المستهلكة والحلول الرقاعية.

​لقد أبانت أسماء طافحة بالكفاءة عن جدارتها الميدانية والأكاديمية في محطات متعددة، وأثبتت أن النجاح ليس محض مصادفة بل هو ثمرة مسار حافل بالبناء.

فلدينا نماذج ترفع الرأس في مجالات حيوية، كالكفاءة الأكاديمية والعالية لأحمد السعودي الذي بصم على تجربة رائدة في قطاع النقل الدولي المترابط بعصب الاقتصاد، والتسيير المحكم للحوار والتدبير الحكيم الذي يمثله الدكتور محمد اليوربوعي الذي راكم تجربة قل نظيرها وأبان عن حضور وازن في محافل عديدة، ناهيك عن النجاعة الميدانية والرؤية الهندسية لكل من المهندس سمير بيوراين والمهندس نور الدين مجاهد اللذين أظهرا كفاءة عالية وتجربة رائدة لا تقل أثراً،د.

وصولاً إلى النموذج الميداني المبهر للشاب الكفء محمد الروداني الذي أحدث ثورة تنموية حقيقية وتحولاً فارقاً، حيث استطاع بفضل حنكة التدبير ورؤيته الشابة الاستباقية تحويل جماعة قروية في قمة الجبل باشتوكة من منطقة كانت تعاني الهشاشة والتهميش إلى جماعة نموذجية تنافس أكبر المجالات الحضارية بالإقليم.

هذه الأسماء وأمثالها لم تعد مجرد “أرقام” في لوائح الدعم، بل هي مشاريع قيادات تمتلك الرؤية والأداة للتغيير التنموي الشامل.

Video-B

​غير أن السؤال الحارق الذي يتردد على ألسنة الجميع اليوم: متى تُفتح الأبواب رسمياً لهذه الطاقات للتأثير المباشر واتخاذ القرار بدلاً من إبقائها في قاعة الانتظار؟

يظهر جلياً أن هناك حلقة مفقودة تكمن في معادلة سياسية مجحفة ، شباب يشتغلون على الأرض بكل أمانة وتضحية، يجوبون الميدان، يقنعون الساكنة، يبنون الرؤى، ويرفعون نسبة الوعي عبر منصات التواصل والإعلام بمهارة واحترافية عالية لتكبير الفكرة وتوصيلها، ليفاجؤوا في نهاية المطاف بمن يمتطي هذه الجهود ويستغل هذا العرق المتصبب ليصعد على أكتافهم، ثم يسارع فور جلوسه على الكرسي إلى استدعاء الأبناء والأقارب لتوزيع الغنائم في مشاهد تنم عن زبونية مقيتة وتوريث لا علاقة له بالمصلحة العامة ولا بالاستحقاق التنموي.

​”بالعربية تاعرابت”: لقد شبع هؤلاء الشباب من فنون الترقب، وراكموا خبرة طويلة في التفرج وإسناد البطولة للآخرين، وخدمة أجندات تصنع زعامات من ورق على حساب كفاءات من ذهب.

إن استمرار هذا النهج لا يمثل فقط إحباطاً للنخب الشابة، بل هو نزيف حقيقي لفرص التنمية بالإقليم، وحرمان للساكنة من عقول قادرة على إحداث الفارق والنهوض بالخدمات والبنيات التحتية.

لقد حان الوقت لتصحيح هذه المعادلة المقلوبة، والتوقف عن معاملة الكفاءات الشابة كأدوات للتعبئة الانتخابية أو أرقام لتأثيث المشهد خلف الأضواء.

إن الإقليم في حاجة ماسة إلى جرأة شجاعة تضع الخبراء والمهندسين والأكاديميين والمدبرين الميدانيين في مقدمة الركب، وتفسح لهم المجال لقيادة مرحلة تنموية جديدة تقطع مع الريع والزبونية، وتضع حدّاً لزمن القعود في كراسي الانتظار.

B-post-3
أضف تعليق