- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

اشتوكة أيت باها.. “حرب صامتة” داخل أسوار حزب الاستقلال حول من سيظفر بالتزكية البرلمانية

شتوكة تيفي مصطفى رضى

تعيش الكواليس السياسية لحزب الاستقلال بإقليم اشتوكة آيت باها على وقع “حرب صامتة” وصراع أقطاب محتدم حول من سيفوز بتزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في مشهد يطبعه الترقب والبحث عن إثبات الذات بين توازنات القوة التقليدية والوافدين الجدد.

- إعلانات -

- إعلانات -

فبينما يبرز قطب البرلماني الحسين أزوكاغ كقوة استمرارية طامحة لولاية ثالثة، مستنداً إلى رصيد ولايتين سابقتين أثبت فيهما قدرة كبيرة على كسب ثقة القواعد وتدبير الشأن البرلماني بحنكة سياسية مشهود لها، يظهر في الواجهة قطب “الحرس القديم” ممثلاً في عائلة القيدوم المرحوم الحاج علي خيار، التي قدمت نجلها حسن خيار، رجل الأعمال وعضو المجلس الوطني، كبديل يجمع بين النجاح في عالم ريادة الأعمال والشرعية التنظيمية داخل البيت الاستقلالي.

​هذا التنافس الثنائي بين “السياسي المحنك” و”رجل الأعمال” لم يبقَ محصوراً بينهما، بل اصطدم بطرف ثالث قلب الموازين، وهو الوافد الجديد على الحزب صلاح لطيف، القادم من صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.

Video-B

لطيف لا يدخل هذه المعركة وحيداً، بل يأتي مسلّحاً بقاعدة انتخابية صلبة يقودها محند بوخالي، رئيس جماعة الصفاء، مما جعل منه رقماً صعباً في معادلة التزكية وخلق حالة من التوجس لدى الأقطاب التقليدية.

ومع اشتداد هذا الصراع الخفي، انتقل النقاش إلى الفضاء الرقمي، حيث خرج عدد من النشطاء “الفيسبوكيين” ليدلوا بدلوهم، مؤكدين في قراءاتهم للواقع الميداني أن حزب الاستقلال سيقامر بمقعده الانتخابي في حال عدم تزكية أزوكاغ، معتبرين إياه “صمام أمان” المقعد الاستقلالي بالإقليم.

​وفي خضم هذه التجاذبات، تظل قيادة الحزب متمسكة بنوع من الغموض التكتيكي، وهو ما تجلى بوضوح في اللقاء الحزبي الأخير بجماعة إنشادن، حينما وضع المنسق الجهوي عبد الصمد قيوح حداً لأسئلة الإعلاميين بعبارة “لكل مقام مقال”، كإشارة صريحة إلى أن الحزب لم يحسم قراره النهائي بعد، وأنه يترك لغة الوقت والموازين الميدانية لتحدد من هو الأنسب لتمثيل “الميزان”.

وبين طموح الولاية الثالثة، ورغبة التجديد من داخل الحرس القديم، وضغط القواعد الوافدة، يبقى الشارع الاستقلالي باشتوكة آيت باها يترقب اللحظة التي سيعلن فيها الحزب عن خياره النهائي، في محطة ستكون حاسمة لمستقبل الحزب السياسي بالمنطقة.

B-post-3
أضف تعليق