- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

جماعة أيت ميلك : عندما تغتال الحسابات السياسية أحلام التنمية وتضحّي بمصالح الساكنة

شتوكة تيفي _ مصطفي رضى

تتجه الأنظار في إقليم اشتوكة أيت باها نحو جماعة آيت ميلك، التي أصبحت مسرحاً لجدل سياسي واسع عقب تباين المواقف داخل مجلسها الجماعي بخصوص اتفاقية شراكة مع وزارة التجهيز والماء.

- إعلانات -

- إعلانات -

هذا المشروع، الذي كان مرصوداً له غلاف مالي يقدر بمليار و600 مليون سنتيم مخصص لتأهيل محاور طرقية أساسية، لم يجد طريقه للموافقة من طرف رئاسة المجلس والأغلبية المسيرة، مما فتح الباب أمام قراءات متعددة تربط القرار بطبيعة التوازنات الحزبية والسياسية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

​وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا التباين في الرؤى يجد جذوره في الانتماءات الحزبية المتقاطعة ، فرئاسة المجلس التي تنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، تجد نفسها في مواجهة معارضة قوية تنتمي لحزب الاستقلال، وهو الحزب نفسه الذي يشرف على الوزارة صاحبة المشروع.

Video-B

ويرى متتبعون أن هذا التقاطع حوّل الاتفاقية من مجرد إجراء إداري تنموي إلى موضوع تجاذب سياسي، حيث يخشى طرف أن يُحسب الإنجاز كامتياز انتخابي للخصوم، بينما يرى الطرف الآخر في الرفض عرقلة لمسار فك العزلة عن جماعة هي في أمس الحاجة لتقوية بنيتها التحتية المتهالكة.
​إن الوضع الحالي في أيت ميلك يضع التنمية المحلية أمام اختبار حقيقي حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين على فصل التدبير الجماعي عن الحسابات الحزبية الضيقة.

فالساكنة المحلية، التي تترقب منذ سنوات تحسين المسالك الطرقية، تجد نفسها اليوم أمام فرصة تمويلية ضخمة معلقة حتى إشعار آخر.

وبينما يدافع كل طرف عن وجهة نظره ومبرراته التقنية أو السياسية للرفض أو القبول، يبقى التساؤل المطروح في الشارع المحلي حول البدائل المتاحة لتعويض هذا الغلاف المالي، ومدى قدرة المجلس على إيجاد صيغ توافقية تضمن مصلحة الجماعة بعيداً عن صراعات الألوان الحزبية التي بدأت تشتد مع اقتراب موعد الصناديق.

B-post-3
أضف تعليق