- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الشارع الشتوكي يتساءل: هل يغادر ” الدكتور الحسين أزوكاغ” قبة البرلمان بقرار حزبي

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

​مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، بدأت ملامح الخارطة السياسية بإقليم اشتوكة آيت باها ترتسم وسط تساؤلات عريضة حول مصير الوجوه التي بصمت المشهد لسنوات، وفي واجهة هذه التساؤلات، يبرز اسم الدكتور الحسين أزوكاغ، البرلماني الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بترافعاته القوية، لتطرح علامة استفهام كبرى: هل يترجل “فارس الاستقلال” عن صهوة البرلمان في القادم من الأيام؟

- إعلانات -

- إعلانات -

فمسار أزوكاغ لم يكن يوماً مفروشاً بالورود، إذ تعود البدايات إلى سنة 2011 حين دخل غمار المنافسة باللون “الاشتراكي”، وكان حينها قاب قوسين أو أدنى من الظفر بالمقعد لولا فارق ضئيل في الأصوات، غير أن هذا الطموح لم يتوقف بل تجدد بقوة بعد انتقاله إلى حزب الاستقلال، حيث استطاع انتزاع ثقة الساكنة لولايتين متتاليتين في 2016 و2021، محولاً رصيده النضالي إلى قوة انتخابية ضاربة بالإقليم.

​وخلال ولايتيه الانتدابيتين، لم يكتفِ أزوكاغ بتمثيل دائرة اشتوكة كفاعل محلي، بل صنع لنفسه اسماً وازناً في الساحة الوطنية والدولية، وبفضل كفاءته التواصلية العالية، أصبح “الوجه الإعلامي” لفريقه الحزبي في كبريات البرامج الحوارية التلفزيونية، وصوتاً مسموعاً تحت قبة البرلمان، مترافعاً عن قضايا الإقليم بأسلوب يجمع بين الدقة التقنية والجرأة السياسية، مما جعل منه رقماً صعباً في المعادلة السياسية الإقليمية والوطنية على حد سواء، وهو الأمر الذي يزكي قيمته داخل البيت الاستقلالي وخارجه.

Video-B

​إلا أن المؤشرات الحالية داخل الحزب تشير إلى توجه جديد يهدف إلى إعلاء “مبدأ التناوب” وضخ دماء جديدة، ليس لضعف في شعبية الرجل أو تراجع في أدائه، وإنما احتراماً للدينامية التنظيمية، مما يضع علامة استفهام حول ما إذا كان أزوكاغ سيمتثل لهذا العرف الحزبي ويفسح المجال لجيل جديد، أم أن للضرورة الانتخابية وقواعد “البروفايلات الوازنة” رأياً آخر في اللحظات الأخيرة، خاصة وأن الرجل توج مساره قبل أيام بمناقشة أطروحة للدكتوراة حول “السياسة الأمريكية” نال عنها ميزة حسن جداً مع التوصية بالنشر أمام ثلة من كبار الأكاديميين.

ويأتي هذا الإنجاز العلمي الرفيع ليضع مستقبل الرجل أمام فرضيات واقعية ترجح كفة انتقاله من صخب العمل البرلماني نحو آفاق أكاديمية أرحب في رحاب الجامعة ومراكز الفكر الاستراتيجي، حيث باتت هذه الدكتوراة بمثابة تعزيز نوعي لـ “كاريزما” برلماني يصر على إنهاء مهامه وهو في ذروة عطائه العلمي والسياسي.

وبين الإجماع على كفاءته المشهودة وبين إكراهات المقتضيات التنظيمية للحزب، يبدو أن هذا التتويج الأكاديمي يمثل “أجمل خاتمة” لمسار تشريعي استثنائي، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات حزبية أو متغيرات سياسية سترسم ملامح المحطة القادمة في مسار الحسين أزوكاغ بعيداً عن أضواء قبة البرلمان أو في قلب رهاناتها المتجددة.

B-post-3
أضف تعليق