- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

لمّة “دعيكير” بسيدي بيبي.. هل هي مأدبة غذاء أم طبخة سياسية لإعادة تشكيل الخارطة الانتخابية باشتوكة

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

شهدت جماعة سيدي بيبي نهاية هذا الأسبوع حدثاً سياسياً واجتماعياً بارزاً، أثار الكثير من الحبر وحرّك المياه الراكدة في المشهد السياسي المحلي بإقليم اشتوكة آيت باها.

- إعلانات -

- إعلانات -

فقد لبّى عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين وأعيان المنطقة دعوة كريمة من السيد الحاج العربي دعيكير، المستشار الجماعي الذي التحق حديثاً بمجلس جماعة سيدي بيبي عقب فوزه في الانتخابات الجزئية الأخيرة بالدائرة 16 لون حزب الأصالة والمعاصرة.

​هذه “اللمّة” التي طبعتها أجواء من المودة والاحترام المتبادل، لم تكن مجرد لقاء تواصل عادي عابر، بل حملت رسائل سياسية قوية ومكثفة عكستها طبيعة الحضور الوازن.

وتقدم هذا الحضور السيد الحاج الحسين فاريسي، رئيس الجماعة الترابية لبيوكرى والقيادي البارز في حزب “البام” والمرشح القوي المرتقب للانتخابات البرلمانية المقبلة، مدعوماً ببعض أعضاء مجلسه، وإلى جانبه السيد الحاج مصطفى بلحميد، رئيس جماعة سيدي بيبي رفقة ثلة من مستشاري ونواب المجلس الجماعي.

​وقد سارعت الأوساط السياسية والمتتبعون للشأن المحلي بالمنطقة إلى إعطاء قراءات عميقة لخلفيات هذا اللقاء، خاصة بعد تسريب صور من داخل هذه “الوليمة” تجمع قيادات حزب الجرار بنظرائهم من جماعة سيدي بيبي.

وتذهب هذه القراءات والتحليلات إلى أن هذا اللقاء قد يكون الإعلان غير الرسمي لـ “هجرة جماعية” وتنقيل سياسي مرتقب لعدد من مستشاري ونواب رئيس جماعة سيدي بيبي — المحسوبين حالياً على حزبي التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية — صوب سفينة حزب الأصالة والمعاصرة (PAM).

​ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي كتحصيل حاصل وتتويج لرحلة من “التذبذب” والفتور التي طبعت علاقة هؤلاء المستشارين بحزبهم الحالي (الأحرار) في الآونة الأخيرة، مما جعلهم يبحثون عن تموقع جديد يضمن لهم الاستمرارية والوزن السياسي في الاستحقاقات المقبلة، ليكون حزب “الجرار” الحاضن الأبرز لهم بناءً على التوافقات الكبيرة التي ظهرت في هذا اللقاء.

Video-B

ورغم أن هذه الاستنتاجات تظل في مرمى القراءة التحليلية والاستشرافية للمشهد السياسي المحلي باشتوكة، فإن الأيام القليلة القادمة كفيلة بإماطة اللثام عن الحقيقة كاملة، وتوضيح ما إذا كانت هذه اللمة مجرد صلة رحم تواصلية، أم أنها كانت “المطبخ السياسي” الذي رُسمت فيه ملامح التحالفات الانتخابية القادمة بالمنطقة.

B-post-3
أضف تعليق