حركة الوعي ضد “التحكم عن بُعد”: هل ينجح سمير بيواراين في قيادة التغيير الشبابي بشتوكة آيت باها
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
هل ينجح سمير بيواراين في رفع نسبة الوعي السياسي بالإقليم من خلال ورشات موجهة للشباب.

- إعلانات -
هذا السؤال ليس مجرد استفهام عابر، بل هو محور نقاش واسع يدور اليوم في كواليس المشهد السياسي بإقليم شتوكة آيت باها، وبمنطقة سيدي بيبي على وجه الخصوص.
لقد شكّل دخول هذا الوجه الشبابي غمار التسيير الجماعي إثر انتخابات 2021، وتقلدُه منصب نائب رئيس جماعة سيدي بيبي، نقطة تحول أثارت الكثير من القيل والقال، خاصة بعد أن اصطدم بواقع مرير ومعقد، تتحكم في خيوطه جهات احترفت توجيه الأشخاص والسياسات العامة عن بُعد.
أمام هذا الوضع، لم يجد بيواراين بداً من قيادة حركة تصحيحية جريئة، وظّف فيها كل الإمكانيات المتاحة واقعياً وافتراضياً، ليعلن صراحة وبجرأة غير معهودة عن رغبته في إنهاء عصر “التحكم والمتحكمين”.

واليوم، يتطلع هذا الشاب الغيور على منطقته إلى دخول غمار الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، مسلّحاً برؤية تغييرية تراهن بالدرجة الأولى على طاقات وكفاءات شبابية قادرة على قلب موازين القوى وإحداث ثورة فكرية وسياسية في المنطقة.
إن الرهان على تنظيم ورشات عمل موجهة للشباب لرفع الوعي السياسي يمثل خطوة استراتيجية وذكية، لكن نجاحها يظل مشروطاً بمدى قدرة هذه المبادرات على اختراق جدار العزوف السياسي التقليدي.
الشباب في إقليم شتوكة آيت باها يمتلكون طاقات هائلة وتعطشاً حقيقياً للتغيير، غير أنهم يحتاجون إلى “آليات عملية” تفكك لهم شفرات العمل السياسي المحلي، وتكشف لهم كيف تُصنع القرارات والتنموية، وهو تماماً ما يركز عليه بيواراين في خطابه.
مع ذلك، فإن المعركة لن تكون مفروشة بالورود ، فالجهات التي ألفت التحكم ب “التيليكومند” لن تتنازل بسهولة عن مكاسبها، وستحاول إحباط أي تحرك تنويري يستهدف الوعي الشبابي.
نجاح سمير بيواراين في هذه المعركة الفكرية والسياسية يتوقف على مدى استمرارية هذه الورشات، وقدرتها على التحول من مجرد لقاءات تواصلية إلى مشاتل حقيقية لإنتاج نخب شابة قادرة على المواجهة وصناعة البديل، وإثبات أن عهد الوصاية قد ولى بالفعل، وأن مستقبل الإقليم يصنعه أبناؤه بكفاءتهم ونزاهتهم.




أخبار الإقليم