فضيحة السنغال في أمريكا: عندما تسقط التمائم وتنكشف حقيقة “الكواليس الأفريقية
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
لم تكن رحلة مشاركة المنتخب السنغالي في كأس العالم بالولايات المتحدة مجرد محطة إعدادية عابرة، بل تحولت إلى صدمة مدوية كشفت المستور وأمام أنظار العالم بأسره.
بدأت الحكاية في المطار، حينما أصرت السلطات الأمنية الأمريكية على تطبيق إجراءات تفتيش صارمة ودقيقة على حقائب وأمتعة اللاعبين والطاقم التقني للمنتخب السنغالي، وهي الإجراءات التي أسفرت عن مفاجأة من العيار الثقيل ، تمثلت في مصادرة كميات هائلة من التمائم، الأحجبة، والطلاسم المرتبطة بأعمال الشعوذة، مع تغيير قصري للمناشف والتي اعتاد الفريق حملها معتقدًا أنها سر تفوقه.
هذا التجريد “القسري” من أدوات ما وراء الرياضة لم يمر بردًا وسلامًا على أسود التيرانجا ، بل ظهر أثره الفوري والواضح على أرضية الملعب.
ففي المباراة الودية الأولى أمام المنتخب الأمريكي، بدا المنتخب السنغالي شبحًا عاجزًا، فاقدًا للتوازن والتركيز، ليتلقى هزيمة قاسية فضحت هشاشته الفنية بمجرد غياب تلك “البركات” المزعومة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تكرر العجز في اللقاء الودي الثاني أمام المنتخب السعودي، حيث فشل السنغاليون تمامًا في مجاراة حيوية وتنظيم اللاعبين السعوديين، لتتأكد فرضية السقوط الحر لمنتخب كان يظن البعض أن قوته تكمن فقط في أقدام لاعبيه.
هذا السقوط المذل بملامح “منزوعة السحر” يعيد إلى الواجهة، وبقوة، الرواية المغربية التي طالما تحدثت بمرارة عما جرى في نهائي كأس أمم أفريقيا (الكان).
حينها، لمحت العديد من التقارير والشهادات من الجانب المغربي إلى وجود ممارسات وأمور خارجة تمامًا عن النطاق الرياضي الشريف، أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء والجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.
واليوم، تأتي السلطات الأمريكية لتمنح هذه الرواية مصداقية لا غبار عليها ، فمن كان يظن أن الحديث عن “الكواليس والتمائم” مجرد مبررات للهزيمة، رأى بعينيه كيف ينهار أصدقاء ساديو ماني في غياب حقائبهم “الخاصة”، مما يثبت أن بعض الإنجازات القارية لم تكن تُطبخ في تكتيكات المدربين، بل في طقوس أخرى لا صلة لها بالروح الرياضية.




أخبار الإقليم